أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
242
الذخيرة
إِلَّا فِي الْعَجَمِيَّةِ الْوَغْدَةِ تَسْتَنِدُ إِلَى الرَّجُلِ فَيَصِيرُ لَهَا نَاظِرًا فِي مَصَالِحِهَا كَمَوْلَاتِهِ ثُمَّ حَيْثُ قُلْنَا بِالْفَسْخِ فَلَا عُقُوبَةَ عَلَيْهِمَا قَبْلَ الدُّخُولِ وَالْفَسْخُ بِطَلْقَةٍ بَائِنَةٍ ( فَرْعٌ ) قَالَ اللَّخْمِيُّ إِذَا طَلَّقَ الزَّوْجُ قَبْلَ الْإِجَازَةِ وَقَعَ الطَّلَاقُ وَيَتَوَارَثَانِ وَيَنْفُذُ الْخُلْعُ بِالْمَالِ وَقَالَ مُحَمَّدٌ إِنْ مَاتَ ورثته أَو مَاتَت كَانَ للْوَلِيّ مَنعه الْمِيرَاثَ وَهُوَ يُفْسَخُ عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّ لَهُ الرَّدَّ وَإِنْ كَانَ صَوَابًا الْبَحْثُ الثَّانِي فِي مَوَانِعِهَا وَهِيَ سَبْعَةٌ الْمَانِعُ الْأَوَّلُ اخْتِلَافُ الدِّينِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى { مَا لَكُمْ مِنْ وَلايَتِهِمْ مِنْ شَيْءٍ } الْأَنْفَال 72 وقَوْله تَعَالَى { وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بعض } وَقَوْلِهِ { وَالَّذِينَ كَفَرُوا بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ } الْأَنْفَال 73 مَفْهُومُهُ لَا يَلِي أَحَدُ الْفَرِيقَيْنِ عَلَى الْآخَرِ وَقَالَهُ الْأَئِمَّةُ وَفِي الْكِتَابِ لَا يَعْقِدُ النَّصْرَانِيُّ لِمُسْلِمَةٍ وَيَعْقِدُ لِوَلِيَّتِهِ النَّصْرَانِيَّةِ مِنْ مُسْلِمٍ إِنْ شَاءَ يَعْقِدُهُ وَلِيُّهَا الْمُسْلِمُ إِلَّا الَّتِي لَيْسَتْ مِنْ نسَاء الْجِزْيَةِ قَدْ أَعْتَقَهَا مُسْلِمٌ وَلَا يَعْقِدُ الْمُرْتَدُّ فَإِنْ عَقَدَ هُوَ أَوْ نَصَرَانِيٌّ فُسِخَ بَعْدَ الدُّخُولِ وَلَهَا الْمَهْرُ بِالْمَسِيسِ قَالَ ابْنُ يُونُسَ فَإِنْ كَانَتِ الْمُعْتَقَةُ مِنْ نِسَاءِ الْجِزْيَةِ لَا يُزَوِّجْهَا مُسْلِمٌ مِنْ مُسْلِمٍ وَلَا غَيْرِهِ فَإِنْ زَوَّجَهَا مِنْ مُسْلِمٍ فُسِخَ نِكَاحُهُ لِعَدَمِ الْوَلِيِّ أَوْ مِنْ نَصْرَانِيٍّ لَمْ يُفْسَخْ لِكَوْنِهِ بَيْنَ نَصْرَانِيَّيْنِ فَلَا يَتَعَرَّضُ لَهُمَا قَالَ أَصْبَغُ إِذَا زَوَّجَ الْمُسْلِمُ النَّصْرَانِيَّةَ مِنْ مُسْلِمٍ لَمْ أَفْسَخْهُ لِأَنَّهُ أَفْضَلُ مِنَ النَّصْرَانِيِّ قَالَ صَاحِبُ الْبَيَانِ إِنْ كَانَتْ مِنْ أَهْلِ الصُّلْحِ لَمْ يَجُزْ لِوَلِيِّهَا الْمُسْلِمِ تَزْوِيجُهَا وَإِلَّا فَلَهُ ذَلِكَ كَانَ عَلَيْهَا جِزْيَةٌ أَوْ لَمْ تَكُنْ قَالَهُ مَالِكٌ وَالْمَنْعُ مُطْلَقًا لِابْنِ الْقَاسِمِ وَالْجَوَازُ مُطْلَقًا إِلَّا أَنْ يَكُونَ لَهَا وَلِيٌّ مِنْ